الرضاعة والرغبة الجنسية: فهم انخفاض الرغبة وطرق التغلّب عليها

باختصار : انخفاض الرغبة الجنسية أثناء الرضاعة هو ظاهرة شائعة، ناتجة أساسًا عن التغيرات الهرمونية (البرولاكتين، الإستروجينات) والإرهاق. هذه الحالة مؤقتة ولا تؤثر على كل النساء بنفس الدرجة. التواصل داخل الزوجين، الصبر وحلول عملية مثل استخدام المزلقات هي مفاتيح لاستعادة حياة جنسية مُرضية.

الهرمونات: المسؤولات الرئيسيات عن انخفاض الرغبة

بعد الولادة، يحكم جسدك البرولاكتين، الهرمون الرئيسي لإنتاج الحليب. بينما هو ضروري للإرضاع، فإنه يضع الدورة المبيضية في حالة سبات وبالتالي يؤثر على الرغبة الجنسية. هذا آلية طبيعية تعطي أولوية للعناية بالرضيع. هذه الحالة الهرمونية تعد من الأسباب الرئيسية لارتباط الرضاعة الطبيعية بتراجع الرغبة، لكنها ليست العامل الوحيد، ويمكن الاطلاع على تأثيرات نفسية مشابهة في حالات النفور من الرضاعة.

في الوقت نفسه، يرافق فترة ما بعد الولادة انخفاض في مستوى الاستروجين، ويستمر هذا الانخفاض مع الاستمرار في الإرضاع. يؤدي انخفاض الاستروجين غالبًا إلى جفاف المهبل، مما قد يجعل الممارسة الجنسية مؤلمة أو غير مريحة. هذا العرض الجسدي بحد ذاته يمكن أن يثني عن الرغبة في استعادة الحميمية. يعد استخدام مزلق مهبلي حلاً بسيطًا وفعالًا للتغلب على هذا الانزعاج واستعادة المتعة بدون قلق.

ما وراء الهرمونات: التأثير الجسدي والنفسي

الـإرهاق الشديد وصورة الجسم الجديدة يغيّران إدراك الذات. يصبح الجسم أداة للعناية، وتؤدي الآلام مثل التشققات إلى كبح أي رغبة في التواصل. يضاف إلى ذلك ثقل الحمل الذهني الكبير، حيث يظل العقل مشغولاً باحتياجات الرضيع. هذا المزيج الجسدي والنفسي يترك مجالاً ضيقاً للرغبة وللاسترخاء اللازمين للحميمية.

المفتاح هو فصل الحميمية عن الأداء. التواصل حول المشاعر، التي قد تكون معقدة أحيانًا كما في النفور من الرضاعة، هو الخطوة الأولى لاستعادة ترابطنا كزوجين.

— كلوي لوموين، قابلة ومستشارة رضاعة

الأسباب الهرمونية لانخفاض الرغبة الجنسية أثناء الرضاعة

Synthèse des facteurs impactant la libido durant l’allaitement

Facteur influençant la libido Conséquences concrètes
Hormones تعمل البرولاكتين، الهرمون المسؤول عن الإدرار، على خفض الرغبة الجنسية. وبموازاة ذلك، يؤدي الانخفاض الحاد في الإستروجين بعد الولادة إلى جفاف مهبلي قد يجعل الجماع غير مريح أو مؤلم.
Fatigue et charge physique يعاني الجسم من التعب المزمن وقلة النوم والاستيقاظ الليلي المتكرر والتعافي بعد الولادة، ما يستنزف الطاقة. يكون الجسم مكرسًا للعناية بالطفل، مما يترك طاقة قليلة ورغبة محدودة في النشاط الجنسي.
Psychologie et nouvelle identité يمكن أن تؤثر العبء النفسي للأمومة، الصورة الجسدية المتغيرة، وتحول الثديين إلى مصدر غذاء على إحساس المرأة بكونها شخصًا مرغوبًا. أحيانًا قد تنشأ حالة من النفور من الرضاعة، مما يعقّد العلاقة بالجسم والحميمية (مزيد من المعلومات).

هبوط مؤقت ومتغير في الرغبة

السؤال “متى ستعود رغبتي؟” يتردد كثيراً. لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. مدة هذه المرحلة التي تقلّ فيها الرغبة فريدة لكل امرأة ولكل تجربة ما بعد الولادة. بعض الأزواج يستعيدون الحميمية بسرعة، بينما يستغرق آخرون عدة أشهر. الأهم أن تدركي أن إيقاعك هو الصحيح دون ضغط زائد على نفسك.

غالباً ما يتزامن تحسن الرغبة مع مراحل محددة من الرضاعة. قد تؤدي المغذيات الصلبة التي تقلل تواتر الرضعات، أو الفطام التدريجي إلى تحوّل هرموني ونفسي. نهاية الرضاعة الحصرية توفر وقتاً وطاقة أكبر، لكن عملية الفطام يجب أن تُدار بعناية لتجنب المشاكل مثل كتلة مؤلمة بعد الفطام.

لذلك من الضروري عدم المقارنة مع أمهات أخريات. كل جسد يتفاعل بشكل مختلف مع الهرمونات والتعب والتغيرات العائلية. الأهم أن تُظهري الصبر واللطف مع نفسك. هذه الفترة مؤقتة وستعود رغبتك تدريجياً عندما تشعرين بأنك مستعدة جسدياً ونفسياً.

حلول ونصائح لاستعادة الألفة

لإعادة الألفة، التواصل المفتوح أساسي: تحدثي مع شريكك عن مشاعرك. جربي أشكالًا أخرى من الحميمية مثل التدليك والحنان لإعادة الربط دون ضغط. لا تترددي في استخدام مرطب/زلق مناسب للتعامل مع الجفاف المهبلي. هذه الخطوات البسيطة مفيدة لتجاوز تحديات الرضاعة وتأثيرها على الرغبة، بالصبْر والإبداع. لمزيد من المعلومات انظري إلى معلومات حول النفور أثناء الرضاعة.

إعادة التواصل مع جسدك وأنوثتك

بعيداً عن دور الأم المُرضِعة، من الضروري استعادة ملكية جسدك. قد تجعل الرضاعة، ورغم روعتها، جسدك أداة لخدمة الطفل. تخصيص وقت لنفسك، حتى لو قصير، يتيح لك أن تشعري مجدداً كامرأة ومحبوبة. هذه خطوة حاسمة لإحياء الشعور والوقوف على الدينامية المعقدة بين الرضاعة والنفور منها. إنها ليست ترفاً، بل ضرورة لتوازنكِ الشخصي ولعلاقتكما الزوجية.

الرضاعة الجنسية: أسئلتكم، إجاباتنا

لماذا تُقلّل الرضاعة من الرغبة الجنسية ؟

الأمر مركب من عوامل متعددة. على المستوى الهرموني، البرولاكتين الضروري لإنتاج الحليب يميل إلى تهدئة الرغبة الجنسية. في الوقت نفسه ينخفض مستوى الإستروجين بشكل كبير، مما قد يسبب جفاف المهبل ويجعل الممارسة مؤلمة أو غير مريحة. أضف إلى ذلك التعب الشديد من الليالي المقطعة والتحميل الذهني الجديد، فمن الطبيعي ألا تكون الرغبة أولوية.

هل كل النساء يتأثرن ؟

لا، ومن المهم التأكيد على ذلك. كل سيدة وكل فترة ما بعد الولادة فريدة. رغم أن انخفاض الرغبة شائع جداً، فبعض النساء لا يلحظن تغييراً أو قد يشعرن بزيادة في الرغبة. شدة ومدّة الانخفاض تختلفان كثيراً من شخص لآخر. لا توجد قاعدة ثابتة؛ الأهم هو ألا تقارني نفسك بالآخرين وأن تستمعي لجسدك.

متى ستعود رغبتي ؟

لا يوجد جدول زمني محدد؛ الصبر أفضل حليف لكِ. لدى كثير من الأمهات يعود الشهيق تدريجياً مع تقلّص عدد الرضعات، لا سيما مع إدخال الأطعمة الصلبة أو الانقطاع عن الرضاعة، حيث يبدأ التوازن الهرموني بالاستعادة. قد تمثّل عودة الدورة الشهرية أيضاً نقطة تحوّل. الأهم ألا تضعي ضغطاً على نفسك. لمزيد من المعلومات يمكنك الاطلاع على هذا المورد المفيد: معلومات حول النفور من الرضاعة.

كيف أتحدث مع شريكي ؟

التواصل هو الأساس. اختاري وقتاً هادئاً خالٍ من التعب والتوتر. عبّري عن مشاعرك بصيغة «أنا» (“أنا أشعر…”,”أجد أن…”) بدل اللوم. فسّري الأسباب الفسيولوجية (الهرمونات، التعب) ليتمكن من الفهم بأن الأمر ليس رفضاً لشخصه. طمئنيه بشأن مشاعرك واقترحي استكشاف أشكال أخرى من الحميمية والدفء حتى يعود الشوق تدريجياً.

أضف تعليق